محمد بيك الشافعي الطبيب

4

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

الآفاق وبسط لهم بساط عدله وحلاهم بحلى جوده وفضله سعادة أفندينا المعظم إسماعيل باشا لا زالت الأرواح تنتعش بنسمات عدله انتعاشا فلقد أصبحت مصر مفتخرة بأحكامه على سائر البلدان وبلغت من العز في أيامه ما لم تبلغه في زمن من الأزمان وأصبح أهلها بعد له في عيشة راضية أنساهم نعيمها ما مرّ في السنين الخالية فهم بجنابه فرحون مستبشرون ومن ظل عدله الظليل في مقام آمنين في جنات وعيون يميل أحدهم طربا عند ذكر مكارمه وينتشئ من سلاف أوصافه فينشد مخاطبا لنادمه أمنادمي ان رمت اسماعى لا * * تعدل لغير مدبح اسماعيلا ملك ثغور الملك قد بسمت به * * وغدت تجرّ من السرور ذيولا ملك به قرّت عيون أولى العلا * * مذ صار فوق روسهم إكليلا شهم له عزم كسهم نافذ * * أضحى بادراك المرام كفيلا طلق المحيا بشره ونواله * * قد أخجلا بدر الدجى والنيلا نال الآنام بعدله أقصى المنى * * وتغيأ وأظل السماح ظليلا جزم الرعية أنهم في عصره * * من عدله لا يظلمون فتيلا بذل الجزيل من الندى فلذا غدا * * عنه الثناء من الآنام جزيلا سارت له بين الورى سيرذكت * * لم تروعن أهل العصور الأولى وهل العلا الا الذي يعزى له * * من كل وصف لا يزال جميلا نلنا به عزا على من دوننا * * لكن لديه غدا النضار ذليلا وبه اشتفت علل القلوب فما ترى * * في عصره غير النسيم عليلا لا زال في عون الاله وحفظه * * أبدا ننال بجوده المأمولا اللهمّ انا نسألك يا أكرم مسؤول ونتوسل إليك بأعظم نبىّ وأكرم رسول أن تديم علينا أحكامه وتنشر على الخافقين أعلامه هذا وكان تأليف هذا الكتاب مشمولا بإدارة الرئيس على مدرسة الطب المصرية ذات الخير فخر حكماء الاروبا الماهر البيك الشهير ببرجير وكان تمام تصحيحه وكمال تهذيبه وتنقيحه على يد محرر الكتب الطبية بقلم ترجمة الطب البهية ذي الوداد الحقيقي الشيخ إبراهيم عبد الغفار الدسوقي بعد ان صحح الجزء الاوّل منه وبعض الرابع وقابلهما معي الخل الوفي الشيخ خليل حنفي وقد آن أن نشرع في المقصود فنقول